الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

327

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه : إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ . قال : « كان سعرهم رخيصا » « 2 » . وقال محمد بن الفضيل ، سألت الرضا عليه السّلام عن انتظار الفرج . فقال : « أوليس تعلم أن انتظار الفرج من الفرج ؟ ثم قال - إن اللّه تبارك وتعالى يقول : وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ » « 3 » . وقال الرضا عليه السّلام : « ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ : ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ و فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ * « 4 » فعليكم بالصّبر فإنّه إنّما يجيء الفرج على اليأس ، فقد كان الذين من قبلكم اصبر منكم » « 5 » . وقال عبد اللّه بن الفضل الهاشميّ : سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : قلت : فقوله عزّ وجلّ : وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وقوله عزّ وجلّ : إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ « 6 » . فقال : « إذا فعل العبد ما أمره اللّه عزّ وجلّ به من الطّاعة ، كان فعله وفقا لأمر اللّه عزّ وجلّ ، وسمّي العبد به موفّقا ، وإذا أراد العبد أن يدخل في شيء من معاصي اللّه ، فحال اللّه تبارك وتعالى بينه وبين تلك المعصية فتركها ، كان تركه لها بتوفيق اللّه تعالى ذكره ، ومتى خلى بينه وبين تلك المعصية فلم يحل

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 337 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 159 ، ح 61 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 159 ، ح 62 . ( 4 ) الأعراف : 71 ، يونس : 102 . ( 5 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 645 ، ح 5 . ( 6 ) آل عمران : 160